الذهبي
479
سير أعلام النبلاء
ومدح القاضي فخر الملك أبا علي بن محمد بن عمار بطرابلس بهذه : هبوا طيفكم أعدى على الناس مسراه * فمن لمشوق إن تهوم جفناه ( 1 ) وهي طويلة . وله في الرئيس وجيه الملك أبي الذواد مفرج بن الحسن الصوفي : لو كنت شاهد عبرتي يوم النقا * لمنعت قلبك بعدها أن يعشقا وعذرت في أن لا أطيق تجلدا * وعجبت من أن لا أذوب تحرقا إن الظباء غداة رامة لم تدع * إلا حشي قلقا وقلبا شيقا سنحت وما منحت وكم من عارض * قد مر مجتازا عليك وما سقى ( 2 ) وهي طويلة . وله في أبق الأمير المذكور قصيدته المشهورة : سلوا سيف ألحاظه الممتشق * أعند القلوب دم للحدق أما من معين ولا عاذر * إذا عنف الشوق يوما رفق تجلى لنا صارم المقلتين * ماضي الموشح والمنتطق من الترك ما سهمه إذ رمى * بأفتك من طرفه إذ رمق وليلة وافيته زائرا * سمير السهاد ضجيع القلق وقد راضت الكأس أخلاقه * ووقر بالسكر منه النزق وخف العناق فقبلته * شهي المقبل والمعتنق
--> ( 1 ) ديوانه : 71 ، وخريدة القصر : 154 . ( 2 ) ديوانه : 254 ، وخريدة القصر : 164 .